Search This Blog

Monday, 2 September 2013

As-Safir Newspaper - علي هاشم : هل تفتح لهجة التصعيد الإيراني باب الحل السياسي؟


«أن تمنع حرباً لا تريدها، بمثابة أن تنتصر في حرب تخوضها». هكذا اختصر لـ«السفير» مصدر إيراني مسؤول، نظرة طهران إلى قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تأجيل العدوان العسكري على سوريا، حتى نيل موافقة الكونغرس.
لأيام خلت، ظلت التهديدات الأميركية بالضربة، محور كل شيء في أروقة السياسة الإيرانية، حتى الهواء الذي كان يتنفسه المسؤولون هنا كان الضربة، ولأنه كذلك فقد كانت الخطط الموضوعة تراعي جميع الاحتمالات.
يقول مصدر «السفير» إن كل الخيارات كانت موضوعة على الطاولة، لكنها بأسرها كانت خيارات مؤلمة للطرف الآخر، «الحرب كانت حاضرة بقوة، فضرب سوريا كضرب إيران، والمحور بأكمله كان جاهزاً للتحرك، الخيارات العسكرية كانت مطروحة، لكن خيارات أكثر إيلاماً كانت موجودة، من يتحمل إغلاق مضيق هرمز لـ24 ساعة؟».
يضيف المصدر إن «هذا أول إنجاز لحكومة الرئيس حسن روحاني، وأعتقد أنه يحمل دروساً مهمة لجميع من يريد الاعتداء على المنطقة، الأزمة في سوريا تحتاج إلى حوار لا حرب».
من اللحظة الأولى لصدور التهديد، بدأ وزير الخارجية الإيراني

Tuesday, 11 June 2013

آفاق الازمة السورية بعد القصير وقبل الحريق الكبير


كتب حسين نورالدين

ما هي آفاق الازمة في سوريا؟ . طبعا هو السؤال الذي لو امتلك احدهم جوابا يقينا له لاختلفت الحسابات.
لكن ببساطة هناك ثلاثة خيارات كالتالي :
1-    انتصار النظام في معركته :
يتوجب لكي يعلن النظام انتصاره ان يقضي على المجموعات المعارضة المسلحة في مختلف المناطق بنسبة عالية. وان بقيت بعض الجيوب او معارك الاستنزاف فان ذلك لا يعني ان المسلحين فاعلون . وفي هذه الحال فان اي نظام لا يستند الى استفتاء شفاف فانه لن يحظى بشرعية البقاء . من الجدير ذكره ان ما قبل الحرب ليس كما بعدها ، وبالتأكيد ان النظام وان استمر فانه فاقد لمشروعية ما او متورط بدماء . فلا يمكن التغاضي عن مطالب المعارضة السورية التي بقيت على سلميتها ولا يمكن اقفال العين عن القمع الذي طال تظاهرات سلمية في انطلاقة العمل المعارض. الحديث ليس جديدا عن اصلاحات داخلية لازمة من تصد للفساد ومعالجة قضايا الحريات وتعديل قانون الاحزاب وصولا الى النقطة الاهم وهي التمثيل الديني . ولعل هذا الاخير سيكون الاسوأ في حياة سوريا العلمانية والتي بنيت على عيش واحد بين الطوائف والقوميات المختلفة.  قد يكون الحديث اليوم عن مستقبل حكم الرئيس الاسد مستنكرا لكن بحال تحقق انتصار النظام فان هذا الحديث سيصبح قائما . وهنا يدورالسؤال حول المصالح والترابط التي يؤمنها الاسد لمحور المقاومة ولا يستطيع ان يؤمنها غيره . فالوضع المقاوم لن يسقط مجددا في خياراته ، على غرار ما حصل في لبنان عندما عدل الدستور لانتخاب الرئيس ميشال سليمان ، واستبعاد الرئيس ميشال عون او النائب سليمان فرنجية. الرئيس سليمان سرعان ما بدأ يتلون بحسب الرياح التي تهب على المنطقة وكان مبادرا في مقاطعة دمشق.
طبعا في ظل الهجمة التطبيعية والهرولة نحو ممالك النفط وامارات الغاز فان الاسماء المرشحة لملء مكان ال الاسد شحيحة  ولكن لا بد انها موجودة . ان حصول الاسد على ستين بالمئة من اصوات السوريين سيكون انجازا وكافيا. اما البقاء على تأييد علويي الساحل والاقليات وسنة المدن لا يعد كافيا من الناحية الشعبية . ان هذا المنطق (الاعتراف بان المزاج السني معارض بنسبة ارجح من التأييد ) يجعلنا نسعى لاسقاط  النموذج العددي على البحرين ذات الغالبية الشيعية . وربما يطبق الامر نفسه على الكويت لتمثيل الشيعة فيها بحسب نسبتهم وايضا على السعودية. كما ان هذا المنطق يجب ان يقابل بكف الحديث عن حكم الشيعة في العراق حيث يشكلون الاغلبية المطلقة.
ان هذا السيناريو الاخير يعد من المستحيلات في ظل السياسة الاميركية العاملة على تعزيز النعرات وليس على حقوق التمثيل. فواشنطن نفسها التي دعمت نظام الاسد تريد اسقاطه اليوم ، ونفسها التي احتوت النموذج الوهابي في افغانستان خلال الثمانينات هي التي تقود ضده حربا فضفاضة مجهولة المعالم جعلت العالم عرضة لانتهاك طائراتها من دون طيار في اي مكان واي زمان دون رقابة او رد فعل.  
2-    انتصار المعارضة في المعركة :
الامور تقاس في الميدان بالقوة العسكرية ، وحتى الان فان الكفة ترجح للشرعية السورية خصوصا مع تدخل حزب الله بشكل اساس الى جانب الجيش العربي السوري ، اضافة الى لواء ابو الفضل العباس العراقي على نطاق محدود في دمشق ( حماية المقامات الدينية) . في معركة القصير وريفها ارتفع عدد لا بأس به من الشهداء ، واستعيد الحديث عن تجارب المقاومة ضد اسرائيل . البندقية نفسها والنهج واحد ، لكن القتال كان مختلفا . الحماسة ، الاقبال ، الاستعداد للتضحية كل هذه لم تتغير . لكن التكتيكات العسكرية لم تعتمد بنمطها او تم استسهال المهمة . فالاجراءات ضد الكمائن النائمة لم يكن بمستواه ( لا داعي لذكر شواهد من المعركة وبعدها) ، كذلك التعامل مع القناصة . تم الاعتماد على اعداد قوة المشاة في الاقتحام ، مع قلة رصد حركة العدو وهو ما سبب خسائر اكثر . ومع تقدم المعركة والالتفات الى هذه البديهيات العسكرية فقد جرى اعتماد سياسة التدمير والقصف ثم الاقتحام والقضم . اثبت هذا التكتيك فاعليته على الارض ، وعاد ليسود في المعارك الحالية التي تدور رحاها بطريقة اقل تسارعا كما هو ملاحظ بعد القصير . الجيش العربي السوري اعتمد التكتيك نفسه في معاركه في ريف حلب الشمالي وغيره . ومع عجز اي قوة اقليمية او دولية عن التورط في المستنقع السوري فان المعارضة اضحت وحيدة وهي ستختنق شيئا شيئا . ان المتابع للمعارك في القرى والبلدات في المناطق الحدودية مع تركيا يلاحظ ان الهدف هو وقف الامداد قدر الامكان عن المسلحين ومحاصرتهم  . ولا شك ان تكتيكا من هذا النوع سيخلق مشكلة "قضم بطئ" للمسلحين . ومع ان خيار انتصار المعارضة  عسكريا مستبعد الا ان دراسة الاحتمال ضرورية. ان هذا الامر سيعني دخول سوريا في نفق المعارك الداخلية بين مؤيدي الشريعة والنمط التكفيري من جهة وبين غيرهم ممن يتبنون اي فكر مختلف ، فضلا عن حروب طائفية ضد الاقليات الكبيرة او الصغيرة . ومن هنا فان هذا الخيار كما يظهر سيحقق هدف اطاحة سوريا من الخارطة العسكرية في اي صراع في المنطقة كما من الواقع السياسي لتغدو دولة فاشلة تسير في ركب اميركا. ان محور الدول والحركات الداعمة للمقاومة ونظام الاسد ستبذل قصارى جهدها لعدم تحقق الامر ما يزيد من متاعب المعارضين المسلحين.
3-    المراوحة في حالة الحرب  :
ان اي حرب تهدف الى الحسم اما بالحل العسكري او التفاوض (حسم امر الحرب الفعلية) . اليوم ومع ارتفاع اسهم الحكم في سوريا فان الحل السياسي يبدو الى تراجع . والدليل توقف الحديث عن جنيف بمختلف ارقامه.
 استلزمت الحرب اللبنانيين 15 عاما ليجلسوا الى طاولة الطائف لتعديل الدستور . وفي اصل انطلاقة الحرب كانت المطالب المحقة بتعديل الامتيازات السياسية الطائفية لمصلحة تقاسم السلطة ( مع كل مساوئ النظام الطائفي القائم على المحاصصة والزبائنية) . هذه المطالب هي نفسها التي تحققت بعد الحرب . الا ان  لبنان كان قد تدمر وتعرض للاجتياح الاسرائيلي ولا يزال يعاني من التداعيات الاقتصادية .
هل يلزم ان تدمر سوريا لكي يجلس السوريون الى حوار عقلاني بعيدا عن ديموقراطية امير قطر التي تحدث عنها مرارا متناسيا انقلابه على والده . ان المراوحة في الحرب ستدمر سوريا ، وفي المقلب الاخر المفاوضات تفرض على المعارضة ان تكون عقلانية في مطالبها .  وفي الوقت عينه فان على النظام ان يستجيب لما طرح في اطار وطني منطقي بعيدا عن املاءات الاخرين .
 تبدو الصورة خيالية او افلاطونية بعض الشيء ، لكن البديل هو دمار دمشق.

انظروا الى العراق ، افغانستان ، لبنان الخ الخ من الحروب عبر التاريخ. 

Tuesday, 14 May 2013

عودة رفسنجاني: أعداء الأمس حلفاء اليوم!

رفسنجاني خلال تقديمه اوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية الإيرانية في طهران، يوم السبت الماضي (أب)
علي هاشم

كان موكب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يخترق شوارع طهران ليصل قبل نهاية مهلة الترشح للإنتخابات. كان برفقة احمدي نجاد مرشحه لخلافته رئيسا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستشاره وقريبه، إسفنديار رحيم مشائي. كاد الأخير يكون آخر المرشحين لولا ان رجلا آخر كان بالمرصاد، فبين الطرق الفرعية المؤدية إلى مقر وزارة الداخلية، انتظر الشيخ هاشمي رفسنجاني وصول مرشح أحمدي نجاد وترشحه، ليقدم بدوره ترشيحه ويدخل المعركة كرقم صعب بين جمهرة من المرشحين الأقوياء.
لسنوات مضت ظن البعض ان افضل أيام الرئيس الأسبق رفسنجاني أضحت خلفه. كان الرجل يتلقى الضربة تلو الأخرى من دون أن يسمع له صوت أنين. كان دائما يجهد لتقديم نفسه كأحد حكماء الثورة. ساعدته حملة فريق الرئيس أحمدي نجاد عليه، ليمتن علاقته ببيت المرشد آية الله علي خامنئي الذي عبر في اكثر من مناسبة عن استيائه من الحملة على رفسنجاني.
لكن رفسنجاني، بحسب مقربين منه، لم يكن فعلا يسعى للترشح للانتخابات. كانت لدى الرجل خطة تقضي بتذليل العقبات امام ترشح الرئيس السابق محمد خاتمي للرئاسة بمباركة السيد خامنئي، وهو ما جعله يقنع خاتمي قبل عام ونيّف خرق مقاطعة الإصلاحيين للانتخابات التشريعية والمشاركة في الانتخاب.
كانت خطة رفسنجاني تقضي بكسر حالة الجفاء بين المحافظين والإصلاحيين، وعلى الأقل بين المعتدلين من الطرفين، لإقفال صفحة ما بعد انتخابات العام 2009 والانطلاق بإيران جديدة في العام 2013.
لم يجد رفسنجاني لخطته صدى بين جميع الأطراف، وإن كانت بمعظمها في حالة استنفار انتخابي لمواجهة مرشح الرئيس أحمدي نجاد الذي بات يشكل حالة شعبية في المحافظات بسبب سياساته الداعمة للفقراء. كما أن بعض القوميين اصبحوا ينظرون إلى تيار احمدي نجاد كأفضل من بإماكانه مواجهة المؤسسة الدينية والمحافظين بشكل عام.
ولعل أصرار الرئيس الحالي على ترشيح رحيم مشائي للرئاسة خير تعبير عن حالة التحدي للمحافظين وللمرشد الذي تحفّظ في العام 2009 على محاولة تعيين مشائي نائبا للرئيس، فكيف إذا أصبح رئيساً.
ما يحدث ليس سوى صورة عن حيوية السياسة في إيران وتنوعها وتناقضها.
ليس كل من يلبس عمامة هنا محافظا، وليس كل من يرتدي بذة إصلاحياً، وليس كل محافظ موالياً، وليس كل معارض مخالفاً. باختصار هي السياسة العصية على السائد. سياسة لكل حالة موقف ولكل حادث حديث. ولأنها كذلك فخير من يلج الساحة مجددا من بوابة الترشح للرئاسة رجل كرفسنجاني، يرتدي ثوب الإصلاح ويضع جبة المحافظين، وعلى رأسه عمامة الثورة.
تعود اصول رفسنجاني لبلدة تسمى بهرمان. وبهرمان في الفارسية تعني الياقوت وهو حجر كريم يعتبره البعض حجر حظ. ولأن لكل إنسان من اسمه او مسقط رأسه نصيب، كان رفسنجاني كما قريته حجر حظ لإيران، فهو الذي أقنع الإمام الخميني بقبول وقف إطلاق النار مع العراق، وهو قرار ظهر فيما بعد انه كان أهم القرارات التي اتخذت في تلك المرحلة. وهو كذلك الشخصية التي ساهمت في اختيار المرشد الأعلى السيد علي خامنئي خليفة للإمام الخميني بينما كان العالم يراهن على عكس ذلك.
رفسنجاني كان أيضا الرئيس الذي انتقل بإيران من زمن الحرب إلى زمن السلم النسبي، وما شهدته تلك المرحلة في بداية التسعينيات من نهضة صناعية وعمرانية وبالتالي اقتصادية.
المعركة قاسية، وهي لن تقتصر على رفسنجاني ومشائي في حالة عبورهما محطة مجلس صيانة الدستور.
على لائحة المرشحين مئات المرشحين، قد يبقى منهم عشرة او خمسة عشر. ومن بين هؤلاء أسماء كبرى في التيارين المحافظ والإصلاحي، وكذلك من فريق الرئيس احمدي نجاد.
ولأن هؤلاء جميعا ترشحوا وفي بالهم انهم جديرون بموقع الرئاسة فمهتهم الآن إقناع الشعب، ومن يهمهم الأمر، بأنهم يستحقون الدعم.
في هذا الإطار جاءت خطوة التحالف الثلاثي، الذي يجمع مستشار المرشد علي ولايتي، ورئيس البرلمان السابق غلام حداد عادل، ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف، الذين اتفقوا فيما بينهم على اختيار مرشح موحد للائحتهم.
كان الاختيار من خارج اللائحة: سعيد جليلي، الامين العام لمجلس الأمن القومي، وابن جامعة الإمام الصادق في طهران، حيث زبدة النخبة السياسية.
بترشيح سعيد جليلي يريد التحالف الثلاثي القول ان لا حاجة لاستيراد شخصيات من تاريخ الثورة ومن خارج المعسكر المحافظ الصرف لمنافسة تيار أحمدي نجاد.
المحسوم حتى اللحظة أن منافسة ثلاثية ستجري، وأن انتخابات قاسية سوف تخاض، ومن يفوز ومن يخسر فذاك قرار الشعب الإيراني.
اما ما بعد الانتخابات، فتلك مرحلة تبدو محل تخوف كبير لدى الجميع، لاسيما وأن شبح احداث العام 2009 لا يزال جاثما امام الأعين، والأخطر هنا ان المواجهة إن حصلت فهي لن تكون بين النظام ومعارضيه، إنما بين النظام والنظام.

Sunday, 12 May 2013

Iran Elections: 'Back to the Future'

By: Ali Hashem for Al-Monitor Posted on May 12.

It's a very rare moment in Iran. Once again, President Mahmoud Ahmadinejad changes the equation even though he, personally, isn't part of it. Both the "reformists" and the "principalists" have a single objective in this election: defeating Ahmadinejad's candidate, Esfendyar Rahim Mashaei, or whoever makes it to the final list of candidates. 

About This Article

Summary :
The candidacy of former President Hashemi Rafsanjani is a sign that the Iranian presidential elections next month are a quest for both stability and change, writes Ali Hashem.
Author: Ali HashemPosted on : May 12 2013
Categories : Originals  Iran  
It is no longer a fight about reforms or principles; today the main objective is putting an end to Ahmadinejad's popular current, which threatens their political presence.
The man of all seasons — one of few popular elders of the revolution — former President Hashemi Rafsanjani emerged as a last-minute candidate. For years Rafsanjani suffered under Ahmadinejad's rule. Some even suggest it was Ahmadinejad's war on Rafsanjani that first intimidated supreme leader Ayotallah Ali Khamenei back in 2009 during the presidential campaign. The war continued, and the fiercer it got, the stronger the ties between Rafsanjani and the Leader's house became. 


Read more: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2013/05/iranian-elections-rafsanjani-president.html#ixzz2T7uKbTNE

Friday, 26 March 2010

أيقونة ندا آغا سلطاني تسـقـط فـي إسـرائيـل



 
علي هاشم

تزدحم الاستحقاقات على أعتاب قادة المعارضة في إيران، بين داخلي وخارجي، وحتى في ما يتعلق بشكلها ومضمونها ومستقبلها، على ضوء الاختلاف الجذري في برامج الاعمال بين معارضي الداخل والخارج، وبين أتباع مرشحي الرئاسة السابقين مير حسين موسوي ومهدي كروبي من جهة، وأتباع جماعة «مجاهدي خلق» من جهة، و»الملكيين» من جهة أخرى.
للخارج، كان المشهد دوما يعكس مشهد إتحاد القوى المعادية للرئيس محمود أحمدي نجاد تحت علم أخضر وصورة ندا أغا سلطاني، الشابة الإيرانية التي قتلت خلال الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي من اللحظة الأولى لسقوطها مضرجة بالدماء في إحدى جادات العاصمة طهران، اتخذت صفة أيقونة الانتفاضة الخضراء.
وكان الإعلام الغربي يساعد أكثر وأكثر في إبراز قضيتها، للفت النظر لما يحدث في إيران. فما كان يمر شهر ألا وتخرج القضية من جديد، عبر مقابلة أو وثائقي، أو حتى خبر يتحدث عن عائلتها، أو أي أمر مرتبط بها.
بقيت ندا شعار المعارضة. لكن المعارضة لم تبق كما كانت يوم مقتل ندا. الأحداث الأخيرة، لاسيما تلك التي ارتبطت بعاشوراء هذا العام، فرضت على قادة معارضة الداخل العمل لرسم خط للفصل بين عملهم، وعمل بعض من في الخارج، مثل جماعة «خلق» و»الملكيين»، ممن يجاهرون بمعاداة النظام الإسلامي برمته لا نجاد حصرا.
الخط المرسوم ربما هدف للإطاحة بتهمة العمالة للخارج التي يرمى بها دوما موسوي وكروبي ومن خلفهما الرئيس السابق محمد خاتمي. لكنه لم يغير في شعارات المرحلة ولا لونها، ولا حتى أيقونتها ندا آغا سلطاني، حتى جاء ذلك اليوم الذي قررت فيه معارضة الخارج، الخروج كليا عن رمزية قيادة الداخل، والانطلاق في برنامج عمل مختلف تماما، تجسد بداية في مجموعة من البيانات المحرضة على التحرك خلال الاحتفالات بعيد النوروز، ومن ثم زيارة خطيب ندا إلى تل أبيب ولقائه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وهي زيارة، ان قيل فيها انها مثيرة للجدل، فإن ذلك لن يحسن وصفها.
ربما الأدق في هذا الموضع وصف الزيارة بالزلزال. إذ أنها ورغم فك الارتباط بين الخارج والداخل، انعكست سلبا على المعارضة ككل، ودفعت بقواها للخروج على وسائل الإعلام ومن خلال مواقع الإنترنت لنفي أي ارتباط لهم بالخطوة والضرب عليها. بكلام آخر، تحول اهتمام المعارضة عن الاستحقاقات المرتبطة بصراعها مع السلطة، للدفاع عن نفسها أمام الاتهامات المتجددة التي ربطها من جديد ببرامج عمل خارجية، والأسوأ هنا ربطها ببرنامج عمل إسرائيلي، وهو ما يحمل حساسية مفرطة في الداخل الإيراني، حيث الشعب بكافة أطيافه يعادي إسرائيل.
لم تقتصر ارتدادات الزيارة الزلزال على المعارضة، وتخطتها لتطال ندا كأيقونة للانتفاضة الخضراء. ورغم خروج عائلة الفتاة ونفيها أي علاقة بينها وبين خطيبها، فإن صورة الصبية ورمزيتها ستتراجع، وبالتالي ستخسر المعارضة الداخلية شعارا من شعاراتها ومصدر جذب وتعبئة مهما لطالما استخدمته خلال الشهور الماضية.
لكن ذلك لا يعني أن معارضي النظام ممن هم في الخارج، خسروها، إذ ان البعض يرى في الخطوة الأخيرة لخطيب ندا، محاولة من معارضة الخارج للاستئثار بها وبغيرها من شعارات المعارضة وقضاياها للانطلاق بحملة جديدة ضد النظام، بشكل مستقل عن الداخل، ما يعني ان المرحلة المقبلة ستشهد حراك معارضتين متعارضتين، واحدة ضد النظام كنظام في طهران، والأخرى تحمل شعارات سقفها نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.


Do you want a Hotmail account? Sign-up now - Free

Thursday, 4 March 2010

عودة رفسنجاني إلى المعادلة

عاد رفسنجاني إلى حضن النظام الذي رعاه لسنوات، عاد من جديد ليجد له مكانا بين الكبار في لعبة الكراسي الطهرانية المتحركة، التي يبدو ان جولتها الأخيرة انتهت بخروج نظام «ولاية الفقيه» بأقل الخسائر الممكنة، لا بل بتسجيل نقاط على الذين حاولوا إسقاطه وغيرهم ممن ساروا في هذا الدرب. لطالما عرف علي أكبر هاشمي رفسنجاني، برجل الثورة الأول بعد المرشد في إيران. تولى قيادة القوات المسلحة في الحرب مع العراق، وكان صاحب المشورة التي دفعت بالإمام الخميني لاتخاذ قرار الموافقة على الهدنة. مهّد للإطاحة بالشيخ حسين علي منتظري، وبعد وفاة مؤسس الثورة، كانت له اليد الطولى في قرار «مجلس الخبراء» اختيار آية الله علي خامنئي مرشدا، ليتربع بعد ذلك لفترتين متتاليتين على سدة الرئاسة. هو زعيم «البازار بوزورغ» أو السوق الكبيرة، عادة ما كانت صورته ثالثة اثنين، مؤسس الثورة الراحل، وقائد الثورة الحالي حتى ما قبل سنوات خمس، حين فشل في الانتخابات الرئاسية في مواجهة «مردم يار» أو رجل الشعب، اللقب المحبب للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. برغم ذلك، لم يخرج «الشيخ الرئيس» من المعادلة، بل بقي رئيسا لمجلس تشخيص مصلحة النظام، ورئيسا لمجلس خبراء القيادة. في الأزمة الأخيرة، بدا رفسنجاني كأنه اختار الثورة على الثورة، فضل ان يسبح مع الموج الأخضر للمرشحين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، لعله وجد في ذلك سبيلا للانتقام من حرمانه من العودة إلى شارع باستور حيث بيت الرئاسة الإيرانية، فكان كعادته قادرا على المشي بين ألغام السياسة الإيرانية. بخبرته الممتدة لعقود، عرف كيف يضرب على الرئيس ويحيّد المرشد، فالضرب على الأول يحتمل الخطأ والصواب، اما الثاني فرميه ولو بزهرة يعني معاداة النظام وهو ما لا يريده، ولن يفكر فيه أصلا. مبادرة تلو أخرى خرج بها رفسنجاني، بعضها خلال خطب الجمعة، وبعضها الآخر بعثها برسائل، لكنه كان دوما يظهر بلبوس المشكك بنتائج الانتخابات، ما جعل من كلامه ثقيلا بعض الشيء على مسامع من يهمهم الأمر، وهو ما كان جليا بالنسبة لديه خاصة أنه لم يخف طوال الفترة الماضية خصومته الشخصية لأحمدي نجاد وظل يتحين الفرص للانقضاض عليه، وهو ما كان له حين عمد الرئيس المنتخب حينها لتعيين سياسي مثير للجدل في منصب نائب الرئيس فخرجت أصوات المحافظين حينها وبعض الإصلاحيين تنتقده، لكون الشخص المعين، أي إسفنديار رحيم مشائي، اتهم يوما ما بالقول ان الشعب الإسرائيلي صديق للشعب الإيراني. الأمر لم يتوقف عند التصريحات، إذ دخل المرشد الأعلى علي خامنئي على الخط طالبا من نجاد إقالة الرجل، فامتنع، لكن مشائي فضل بعد ان لمس حجم المشكلة ان يعلن تنحيه. وكانت تلك فرصة للشيخ رفسنجاني لإظهار ولائه لنظام ولاية الفقيه، فصرح داعما موقف السيد خامنئي وموجها نقده وإن بشكل غير مباشر لنجاد. فتحت الأزمة كوة بين السيد والشيخ، استغلها الأخير ليطرح تقديم خطة للخروج من الأزمة التي كانت عصية على الحل في يوم وليلة، وهو الشيء الذي لم يكن ليزعجه، فهو يرغب في لعب دور كهذا لأطول مدة من الزمن، كي تبقى بصماته حاضرة بقدر جهده. تكررت اللقاءات، وبالمقابل سعى رفسنجاني على خط موسوي وكروبي لإيجاد أرضية مشتركة، لكن مساعيه معهما توقفت بعد أحداث عاشوراء الشهيرة، فعاد خالي الوفاض لكن أكثر إصرارا على تمهيد الطريق لمعادلة تريح النظام من استنزاف مؤيدي الانتفاضة الخضراء، وبالمقابل تثبته من جديد رجل كل العصور وتعيد له ما خسره في الشهور والسنوات الماضية. بنى على الأحداث محذرا مما هو أعظم. استفاد من التهديدات الخارجية، ولعب على وتر استغلال بعض القوى المعادية للثورة للانتفاضة الخضراء من أجل الانقلاب عليها وعلى مبادئ مؤسسها الإمام الخميني، وبالمقابل حمل معه «رزمة حوافز» بضمان المرشد الأعلى، ما سمح له بالتوصل إلى ما يشبه الاتفاق على تهدئة، وهو الذي انعكس تراجعا في مستوى التصريحات بين السلطة والمعارضة، فكانت الخطوة بمثابة «تحية» من رفسنجاني إلى آية الله خامنئي. قبل أيام، خلال اجتماع مجلس خبراء القيادة، فوجئ الحضور بمشاركة نجاد لا سيما أن الجميع يعلم أن علاقته وصلت إلى مرحلة اللارجعة برئيس المجلس، الشيخ رفسنجاني. ربما كان الأخير اقل من تفاجأ بهذه الخطوة، إذ انه كان واثقا بأن رد المرشد على تحيته، لن يتأخر.

Wednesday, 30 December 2009

نفي خبر الإبعاد

نفى حسين كروبي إبن المعارض الإيراني مهدي كروبي الأخبار التي تناقلت عن نفي والده والمرشح الخاسر مير حسين موسوي إلى شمالي البلاد.

Tuesday, 29 December 2009

Televised analysis on Iran

رجل دين إيراني بارز يدعو لإعدام المسؤولين عن الشغب

دعا آية الله عباس واعظ طبسي، عضو مجلس خبراء القيادة، لإعدام المسؤولين عن أعمال الشغب الأخيرة التي طالت غير منطقة في العاصمة الإيرانية طهران.
ونقلت وسائل الإعلام عن طبسي الذي يعرف عنه قربه من قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي وصفه المعارضين بأعداء الله.

Monday, 28 December 2009

http://www.youtube.com/watch?v=SbdkmZZRYz8

Sunday, 4 October 2009

صالحي لـ«السفير»: طهران مرتاحة جداً لزيارة البرادعي

علي هاشم

طهران :
قلق مغلف بالمديح، مجبول بكلمات مطمئنة تحمل في باطنها لهجة وعيد، وعزف
دولي على وتر التهدئة، لعله يدفع بشهرزاد الإيرانية للكلام أكثر فأكثر
على طاولة المفاوضات النووية، مع شهريار الدولي، لكي يمكنه سكوتها عن
الكلام المباح من الحكم عليها.
وإذا كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، قد
برع في توزيع ابتساماته يمنة ويسرة على جميع مستقبليه، وذهب إلى حد
الإشادة بالملف النووي الإيراني، مؤكدا عدم وجود أدلة على أخذه أي منحى
غير سلمي، فإن الكلام عن «القلق» بدا كأنه الرسالة المرجو إيصالها لولاة
الأمر في طهران، الذين أخذوا من المسؤول الدولي كلامه المعسول، واعتبروه
دليلا على شفافيتهم، وهذا ما أوحى به رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة
الذرية علي اکبر صالحي خلال حديثه مع «السفير»، حين وصف الزيارة
بـ«الإيجابية والمريحة».
وأكد صالحي لـ«السفير» ان زيارة المفتشين لمنشأة «فردو» قرب قم ستكون يوم
25 تشرين الأول الحالي، وأن إيران مرتـــاحة جـدا لزيــارة البرادعــي
«الإيجـابية»،

مشيرا إلى أن بلاده مستمرة بالتعاون مع الوكالة الذرية حول الملف النووي.
أما البرادعي، الذي تعتبر زيارته هذه السابعة إلى العاصمة الإيرانية، فقد
أكد استمرار وجود شعور بالقلق من نوايا إيران النووية، مشيرا إلى أن
«الامر لا يتعلق بقضية التحقق بل ببناء الثقة، وهذا هو السبب في إجراء
المباحثات السداسية حاليا». لكنه في المقابل أشاد بتعاون ايران مع
الوكالة، مؤكدا انها «تعاملت معنا بشفافية تامة وبرنامجها النووي مخصص
للأغراض السلمية»، والتعامل بين إيران والغرب ينتقل من «التآمر الى
التعاون».
وأكد المسؤول الدولي ان الوكالة الذرية من خلال مشاهداتها عن كثب، لم
تلمس وجود اي نشاطات عسكرية في البرنامج النووي الايراني، مضيفا ان ايران
أبلغت الوكالة بمنشآتها النووية الجديدة قبل 18 شهرا من الوقت المحدد.
كما أكد ان «كل المزاعم التي تتحدث عن سعي ايران لامتلاك أسلحة نووية غير
صحيحة»، مضيفا «نأمل ان توقع إيران الملحق الإضافي لمساعدة الوكالة في
تحقيق أهدافها». وقال إن زيارته الى طهران لا علاقة لها بمحادثات جنيف
الاخيرة، «فهي تأتي في إطار التمهيد لزيارة مفتشي الوكالة للمنشأة
النووية الجديدة».
ولفت البرادعي الى أن الهدف الآخر من زيارته لايران، هو تأمين الوقود
لمفاعل طهران المخصص للأبحاث، موضحا «أجريت محادثات مع جهات دولية لتأمين
الوقود لهذا المفاعل وقد تلقيت ردودا مشجعة». وأضاف «على إيران أن تعطي
الوقود الأولي حتى يتم تخصيبه في الخارج وإعادته الى ايران، وسنبحث هذا
الموضوع تفصيليا في 19 تشرين الأول الحالي في فيينا».
وكانت إيران قدمت منذ أشهر طلبا الى الوكالة الذرية للحصول من الدول
الأعضاء على الوقود اللازم لتشغيل مفاعل طهران المخصص للأبحاث. وقال
البرادعي «استشرت عددا من المزودين وسعدت بأن الرد كان إيجابيا، إن هذا
المفاعل يهدف الى إنتاج نظائر مشعة (ايزوتوب) طبية لمرضى السرطان». وأوضح
«سنعقد اجتماعا لمناقشة التفاصيل التقنية ونأمل أن نخرج باتفاق في أقرب
وقت ممكن.. سنجتمع في 19 تشرين الاول مع الولايات المتحدة وروسيا
وفرنسا».
وحول عمل الوكالة الذرية في مجال نزع الأسلحة النووية في العالم، أكد
البرادعي ان الوكالة الدولية لم تحقق التقدم المطلوب في هذا المجال،
معتبرا ان اسرائيل بما تملكه من أسلحة تمثل «الخطر الأول الذي يهدد
المنطقة»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الايرانية «ارنا».
والتقى البرادعي بالرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، الذي وصف تعاون
الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الوكالة الذرية بأنه «ناجح وله نتائج
طيبة». وأعرب عن تقديره لجهود البرادعي، مضيفا ان «التعاون الجيد بين
ايران والوكالة الذرية أتاح الوصول إلى تسوية قضايا مهمة، واليوم لم تبق
أي مسألة غامضة بين إيران والوكالة الدولية».
ورأى نجاد أنه «اذا كانت الوكالة الذرية قوية، فإنها ستتمكن من النجاح في
تنفيذ مهامها بسهولة، وعليه فإننا قد عملنا في كثير من الاحيان اكثر مما
يفرضه القانون والالتزامات». كما اعتبر انه «لم يبق وقت كثير لتطبيق شعار
(الرئيس الاميركي باراك) اوباما في التغيير، وهذا بمثابة ضياع الفرص»،
بعدما قال امس الاول ان اوباما «ارتكب خطأ تاريخيا (بسبب هجومه على منشأة
قم) وتبين بوضوح ان تلك المعلومات كانت مغلوطة وأنه ليس لدينا اي اسرار».
من جهته، اكد البرادعي انه كان هناك دوما تعاون جيد بين طهران والوكالة،
مضيفا ان الموضوع النووي الايراني ومن خلال هذا التعاون «استقر في مساره
العادي». ولفت الى انه نظرا لرغبة الادارة الاميركية الجديدة «بالتغيير
والاحترام المتبادل ومواصلة الحوار مع سائر الدول»، نأمل ان تتم
الاستفادة من هذه الفرصة ويتم التحرك نحو إصلاح الوضع الموجود من خلال
اتخاذ سياسة واعية».

Thursday, 1 October 2009

نجـاد يقتـرح «مجلساً رئاسـياً» يجمعـه بقـادة الدول السـت

علي هاشم ـ طهران
أينما كنت في طهران، الحديث هو عن لقاء جنيف اليوم الخميس. من السياسيين الى الصحافيين الى رجل الشارع العادي، الكل يسأل عن اجتماع إيران ومجموعة الدول الست. معظمهم يشتركون في التشكيك في نتيجة اللقاء، لا سيما أن الخطاب الرسمي هنا يحاول التأكيد في كل مناسبة على أن ما سيحكى في سويسرا، غير مرتبط بشكل كلي بالبرنامج النووي، بل بنقاش رزمة المقترحات الإيرانية، التي من المفترض أن تأتي بحلول ناجعة لكل مشاكل العالم.
الكلام الإيراني هذا لا يأتي من فراغ، بل من تأكيدات الدول المعنية، عبر رسائل مباشرة وغير مباشرة، أن رزمة المقترحات جديرة بالبحث، وأن بعض نقاطها أثارت اهتمام من سيجلسون في المقاعد المقابلة لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي، وفريق مفاوضيه.
وفي هذا الإطار، بدا المشهد السياسي في العاصمة الإيرانية أقرب إلى الترقب، منه إلى التشاؤم أو التفاؤل، لا سيما أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد مد يده لمجموعة «5+1» عبر الحديث عن اجتماع رئاسي يجمعه بقادة دول المجموعة، وهو ما نظر إليه المراقبون في طهران على أنه يمثل تطورا على صعيد العلاقة المتوترة دوما بين الطرفين. وقد ذكرت وكالة «فارس» أن نجاد اقترح هيكلا منظما للمناقشات مع وجود ثلاث لجان تعالج قضايا مختلفة، و«مجلسا» من رؤساء الدول المعنية كهيئة عليا لاتخاذ القرارات.
وأكدت مصادر متابعة للقاء جنيف، أن لدى المفاوضين الإيرانيين توجيهات برفض الدخول في أي حديث مرتبط بالملف النووي، حتى ولو كان جانبيا، وإبقاء الحديث في الإطار المرسوم له من قبل طهران، هذا إذا ما أراد الخمسة الكبار وألمانيا الحفاظ على شعرة معاوية في العلاقة مع إيران.
وبما أن النووي لن يذكر في جنيف، فالحديث عن منشأة قم سيغيب لفظا. لكن الأجواء التي بثها الكشف عن المنشأة من قبل الإيرانيين، ستسيطر على اللقاءات، وقد تضيف إليها شيئا من التوتر، هذا إذا لم تفجرها. غير ان النجاح المرجو بالنسبة للإيرانيين، سيبقى فتح باب النقاش بينهم وبين المجموعة على أسس جديدة غير النووية، أي على أساس الرزمة المقترحة، لا سيما أن الولايات المتحدة ستشارك في المحادثات عبر وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية وليام بيرنز.
وكانت المواقف في طهران قد شددت بمعظمها على أهمية المحادثات بالنسبة لبعض الدول الأوروبية وأميركا. حتى ان نجاد صورها على أنها «فرصة استثنائية»، وكذلك فرصة «لإصلاح سلوك الإدارة الاميركية في تعاملها مع الشعوب»، مؤكدا استعداد إيران لبحث مختلف القضايا العالمية «عبر مفاوضات بعيدة المدى».
وأشار الرئيس الايراني الى ان «رزمة المقترحات الايرانية أخذت بالاعتبار التحديات، فضلا عن ضرورة تعاون ومساهمة
الجميع في حل هذه التحديات»، مشيرا الى أن اجتماع اليوم يتسم بخصائص مهمة من جوانب عديدة بينها «اختبار مدى مصداقية هذه البلدان ».
وحول النتائج المتوقع أن يخرج بها الاجتماع ، قال الرئيس الإيراني إن ايران تحضر اجتماع الخميس «ببرنامج قوي ومنسجم وحلول منطقية وأعدت نفسها لجميع الظروف». ووصف تصريحات بعض الدول الغربية حول المنشأة النووية الجديدة في قم، التي قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان ايران أقامتها بشكل مخالف لقانون الوكالة، بأنها «من جملة أخطائهم التاريخية».
وأعلن نجاد ان بلاده ستقترح قيام طرف آخر بتخصيب اليورانيوم على المستوى المطلوب لتغذية مفاعلها النووي للأبحاث في طهران بالوقود. وأوضح «من الموضوعات المطروحة في هذه المفاوضات معرفة كيف نحصل على الوقود لمفاعل طهران.. كما قلت في نيويورك، نحن في حاجة الى اليورانيوم المخصب بنسبة 19,75 في المئة.. وقلنا ذلك ونقترح شراءه من اي جهة تكون على استعداد لأن تبيعه لنا. نحن على استعداد لتقديم اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5 في المئة وبإمكانهم زيادة تخصيبه وتسليمه إلينا».
وكان جليلي قد تحدث قبيل سفره إلى جنيف، مؤكدا أن رؤية إيران للمفاوضات «إيجابية ومنطقية وهي مبنية على أساس إستراتيجية طويلة الأمد»، بينما حذر المستشار الإعلامي لنجاد، علي اكبر جوانفكر، من ان بلاده لن تسمح بأن «تسود القوة والنفوذ مفاوضات» جنيف.
وعشية المحادثات، برزت زيارة وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي الى واشنطن، وهي الاولى لمسؤول ايراني من هذا المستوى منذ سنوات، علما ان وزارة الخارجية الاميركية أكدت انه يتواجد في العاصمة الاميركية لزيارة الممثلية الايرانية في سفارة باكستان، وأنه ليس من المقرر ان يلتقي أي مسؤول اميركي، رافضة وصف الحدث بـ«المبادرة» الاميركية، التي تأتي بعد ساعات على سماح طهران لدبلوماسيين سويسريين بلقاء اميركيين محتجزين في ايران.
وقد استبق مسؤول اميركي رفيع المستوى محادثات اليوم الخميس، بالقول في جنيف «ننتظر (من الايرانيين) ان يكونوا مهيئين للتركيز على القضية النووية وأن يظهروا استعدادهم لاتخاذ تدابير بهدف استعادة الثقة المفقودة بالطابع السلمي» لبرنامجهم النووي. وأضاف المسؤول الاميركي «عليهم ان يكونوا اكثر شفافية بكثير مما كانوا عليه وأكثر تعاونا بكثير مما كانوا عليه منذ سنوات عديدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مشيراً إلى ان واشنطن تريد عقد لقاء ثنائي مع جليلي اليوم.

Wednesday, 30 September 2009

قم ومنشأتها النووية: حمايتها «كالدفاع عن المقدسات»

علي هاشم ـ قم (إيران) :
ساعتان أو أقل تفصل طهران عن قم. لكن العابر بينهما، كالعابر بين الأزمان، من عاصمة تضاهي بعصريتها بعض مدن الغرب، إلى مدينة تسيطر عليها الهوية الدينية بشكل واضح جدا، فلا يخلو شارع أو حي من مشهد العمائم التي تتحرك فرادى وجماعات، بعضها مشيا على الأقدام، وبعضها الآخر، ولا غرابة هنا، ركوبا على الدراجات النارية.
لمدينة قم هالة تفرض نفسها على الداخل إليها، لاسيما وانها عاصمة التشيع السياسي منذ الثورة الإسلامية قبل أعوام ثلاثين، الثورة ذاتها التي عززت موقعها كإحدى عاصمتي التشيع الديني مع النجف الأشرف. لا بل أن المدينة التي
تضم مقاما دينيا مشهورا هو ضريح السيدة فاطمة المعصومة ابنة الإمام موسى الكاظم، استطاعت خلال العقود الأخيرة جذب طلاب العلوم الدينية، بعد ما آل إليه الوضع الأمني والسياسي في العراق إبان عهد الرئيس السابق صدام حسين وفترة ما بعد سقوطه، لتصبح أكبر مركز في العالم للدراسة الحوزية الشيعية، حيث يدرس ويدرّس أكثر من 55 ألف رجل دين من 70 دولة.
باختصار، قم هي العاصمة الدينية لإيران، وقدسيتها من قدسية الثورة الإسلامية. ولذا، فإن مجرد بناء منشأة نووية بالقرب من هذه المدينة، فيه رسائل كثيرة بينة وواضحة، ولعل أبرزها قول رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي، ان المحطة محمية من قبل الحرس الثوري، وهي ستكون بمثابة حلقة ربط نووية في حال تعرضت منشاة نتانز لتخصيب اليورانيوم، لأي «طارئ».
وقد عبر عن ذلك مصدر مطلع، قائلا إن بناء المنشاة قرب المدينة «تأكيد على أن المشروع النووي بلغ بمرحلته هذه، مرحلة القدسية، وأنه بات مرادفا للجمهورية الإسلامية، كما التشيع، وكما قم التي يربض بجوارها».
وفي هذا الإطار، تؤكد المعلومات التي حصلت عليها «السفير»، أن المنشأة الجديدة ليست معدة للتخصيب عالي المستوى، بل لما يكفي لتوليد الكهرباء.
وقد اعلن صالحي عشية محادثات ايران ودول الست في جنيف غدا الخميس، ان موقع قم «يظهر تصميمنا على عدم وقف برنامجنا النووي مهما كان الثمن.. واعلن ان «أبواب الموقع مفتوحة أمام التفتيش، لكن للقيام بعمليات التفتيش هذه من جانب الوكالة الذرية هناك بعض البروتوكولات».
من جهته، قال مساعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، علي اكبر جوانفكر، ان ايران ترغب في ان تكون المحادثات في جنيف «ناجحة». واعتبر ان المحادثات التي لن يشارك فيها ممثل عن الوكالة الذرية التابعة «تمثل فرصة ذهبية وفريدة للحكومة الاميركية».
في المقابل، قال دبلوماسي غربي كبير لوكالة «رويترز» ان «الأمور تغيرت منذ إعلان الأسبوع الماضي (عن منشأة قم).. المحادثات محكوم عليها بالفشل الى حد كبير..

Monday, 28 September 2009

رسائل إيرانية صاروخية تتحدى التهديدات الغربية:

علي هاشم
طهران :
بعيدا في الصحراء حيث «اللامكان»، انطلقت نحو السماء صواريخ إيرانية تحمل النار والبارود، وكذلك رسائل سياسة وأمنية متعددة في أكثر من اتجاه. وفي ظل أزمة نووية متفاقمة، وضغوط سياسية وصلت إلى حد التهديد، لاسيما بعد إعلان طهران عن وجود منشأة نووية جديدة بالقرب من مدينة قم، أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مناورات صاروخية وصفتها بالدفاعية، من أجل «صيانة القوة الردعية» لديها.
وفي موازاة عرض العضلات الصاروخي، كثّفت طهران سعيها لتبريد إعلانها عن منشاة قم، ولتأكيد الطابع السلمي لمنشأتها النووية الجديدة، منتقدة، بحسب الرئيس محمود احمدي نجاد، «تسرع» الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي طالبت ايران بـ«أدلة مقنعة» على سلمية برنامجها النووي في محادثات جنيف، داعية العالم الى استغلال «الانشقاقات العميقة» فيها من خلال تشديد العقوبات المفروضة عليها.
وفيما نقلت القنوات الإيرانية المحلية والفضائية مشاهد الصواريخ وهي تخترق الغمام، أكدت مصادر مطلعة على سير المناورات لـ«السفير»، ان هذه التدريبات تحمل في طياتها «رسائل إلى الأعداء والأصدقاء»، وهي تشمل إطلاق صواريخ قصيرة المدى وبعيدة المدى، كما سيحدث اليوم الاثنين، حيث من المقرر أن يطلق صاروخ «شهاب 3» لتجربته بعد التحديثات التي أضيفت عليه وبينها تعديله ليحمل رؤوسا عديدة، إلى جانب صواريخ أخرى.
وعن ارتباط المناورات بالملف النووي الإيراني، والمحادثات التي ستجري حوله بين طهران والدول الست يوم الخميس المقبل في جنيف، رفضت المصادر ربطها بشكل مباشر، لكنها أشارت إلى أن مجرد إجرائها بالقرب من قم، حيث المنشأة الجديدة، فيه رسالة إلى ان أي اقتراب منها «محكوم بالتدمير».
وأكدت المصادر أن إيران قطعا ستستفيد من أي حدث كهذا في إطار تقوية موقفها وتمتينه في كل الملفات المطروحة، إن في جنيف أو في غيرها من المحافل حيث تتواجه طهران مع قوى تعاديها أو على الأقل «لا تشاركها» الخندق في مواجهة الهجمة الدولية المتصاعدة.
وبدأت المناورات التي تجريها قوات الحرس الثوري الايراني في وسط البلاد، بإطلاق صواريخ قصيرة المدى تعمل بالوقود الصلب ويصل مداها ما بين 150 و200 كلم، وهي من طراز «فاتح» و«تندر» و«زلزال»، حيث أصابت أهدافها المحددة سلفا «بدقة عالية ومن دون أخطاء» ومن منصات متعددة محلية الصنع، وهو ما يجري للمرة الأولى بهذا الشكل.
وقال قائد القوات الجوية في الحرس الثوري العميد حسين سلامي، ان مناورات «الرسول الأعظم ـ 4»، ستجري على مراحل في مناطق عمليات مختلفة وتستمر أياما عديدة، مؤكدا أن احد أهداف المناورات الصاروخية الدفاعية يتمثل في استخدام أماكن غير جاهزة لإطلاق الصواريخ، وعدم الاقتصار على المناطق المعدة سلفا.
وأكد سلامي أن مناورات «الرسول الأعظم» الرابعة تهدف الى «زيادة القدرة الدفاعية لبلادنا في حال تعرضها لغزو أجنبي طويل»، موضحا أن من أهداف المناورة تقييم التطورات الفنية والتقدم التكتيكي الذي أحرز مؤخرا في أنظمة الصواريخ أرض - أرض. وأشار ايضا الى أن المناورات تهدف أيضا الى التدريب على ادارة العمليات الدفاعية والوقائية طويلة المدى، مؤكدا ان قوة النيران الصاروخية الايرانية «تعطينا إمكانية مواجهة اي نوع من التهديد بردع دفاعي دائم».
وقال سلامي ان «الرسالة التي نريد ان نبعث بها لبعض الدول المتسلطة التي تعتزم نشر الخوف عبر هذه المناورة، هي اننا قادرون على الخروج برد متناسب على عدائهم يتسم بالسرعة والدقة الفائقين».
وأكدت مصادر مطلعة في طهران ان المرحلة المقبلة منفتحة على العديد من التجارب المماثلة، وهي تأتي في إطار تأكيد الجمهورية الإسلامية جهوزيتها لمواجهة أي عدوان في ظل التهديدات المستمرة. وقد ربطت المصادر ايضا بين التجارب الصاروخية هذه، وقرار الولايات المتحدة الأميركية نقل الدرع الصاروخــي من بولنـــدا إلى الشرق الأوسط.

Saturday, 26 September 2009

إيران: مفاجأة جديدة قريباً وإبلاغنا عن المحطة يعكس التزامنا

علي هاشم
طهران :
شارع ولي عصر، الأطول في الشرق الأوسط والممتد من جنوب العاصمة الإيرانية طهران إلى شمالها، يعطي للمار فيه انطباعا أن الحرب الإيرانية العراقية ربما انتهت للتو، وأن من سقطوا خلال هذه الحرب ما زالوا حتى اللحظة يستهلكون دموع الإيرانيين، وإن مرت على ذكراهم السنين.
فذكرى «الدفاع المقدس» التي تحتفل بها طهران هذه الأيام تسيطر على كل شيء من شاشات التلفزيون إلى المعارض وصولا إلى الشوارع، ولعل هذا ما يؤكد نظرية الارتباط القوي بين إيران الأمة والفعل الماضي، فعلا وقولا واحتفالا، والمشهد النووي الجديد الذي طرأ على الساحة يشكل أفضل تعبير على هذا الارتباط، لاسيما أن طهران استقرت مؤخرا على الفعل الماضي صيغة للإعلان عن أي تطور على صعيد أكثر الملفات أهمية وتعقيدا في البلاد. والإعلان الأخير عن بناء محطة نووية جديدة لتخصيب اليورانيوم كان من نافل القول. ومن الآن فصاعدا سيكثر الكلام، وبصيغة واحدة، فعلنا، أنجزنا، بنينا واللغة حبلى بالأفعال.
وفي هذا الإطار أكد مصدر مطلع لـ«السفير» أن الجمهورية الإسلامية وإلتزاما منها بالمعاهدات، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قيامها ببناء مفاعل نووي جديد، مخصص لإنتاج الوقود النووي بنسبة 5 في المئة، وهو مستوى منخفض للتخصيب وليس كافيا لإنتاج مواد انشطارية تستخدم في صنع قنبلة ذرية. وأشار المصدر إلى أن إيران لن تبدأ بضخ الغاز داخل المفاعل إلا بحضور المفتشين الدوليين تأكيدا منها على شفافية وسلمية مشروعها النووي، مضيفا أن المفاعل الجديد يحوي الجيل الجديد من الطرود المركزية التي أعلنت الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية عن وجودها قبل أيام.
وأكد المصدر لـ«السفير» أن طهران ستعلن تباعا عن تطورات على صعيد برنامجها النووي، وأن مفاجأة ما سيتم الإعلان عنها خلال اللقاء الذي سيجمع الإيرانيين بنظرائهم من «مجموعة 5+1» (الولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا) بداية تشرين الاول المقبل.
وعن رد الفعل الغربي على الإعلان الإيراني أوضح المصدر أن «الأجانب منزعجون لأنهم فوجئوا بالإعلان الإيراني، ولأن أجهزتهم الإستخبارية وأقمارهم الاصطناعية فشلت في معرفة الأمر الذي لو كان اكتشف قبل الإعلان الإيراني لكانت الدنيا قامت ولم تقعد»، مشيراً إلى أنّ المشهد بالنسبة لإيران اليوم، وهي على عتبة المفاوضات مريح جدا، لاسيما أنها أجبرت الغرب على العودة إلى طاولة الحوار رغم ما سبقه من تصعيد كلامي».

Tuesday, 22 September 2009

إيران نحو «إعادة رسم» للمشهد السياسي الداخلي

علي هاشم ـ طهران :
تتجه التطورات الداخلية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نحو «إعادة رسم» المشهد السياسي في البلاد، في ظل ما يشبه الإجماع بين القيادات الرئيسية، على فتح كوة في جدار الخلافات التي تفاقمت بعيد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي أدت إلى شحن الأجواء واشتعال حرب كلامية، تحديدا بين رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد، ورئيس مجلس خبراء القيادة هاشمي رفسنجاني.
وقد عقد مجلس خبراء القيادة جلسته السادسة أمس، وهي التي كانت مقررة قبل شهر، للوقوف على «أوضاع البلاد» خلال الأشهر الستة الماضية، و«تعاطي» القيادة العليا، وعلى رأسها مرشد الجمهورية آية الله السيد علي خامنئي، مع الاستحقاقات التي واجهتها، وبينها الانتخابات الرئاسية في حزيران الماضي.
ولعل كلام رفسنجاني خلال اجتماع المجلس، الذي كان من المفترض ان يخوض انتخابات لاختيار رئيس جديد له، يفسر جزءا من الصورة التي يتم تداولها اليوم في أروقة السياسة الداخلية، حيث أكد على «ضرورة بحث السبل الكفيلة بتحقيق التضامن والانسجام بين شرائح المجتمع في إطار إرشادات المرشد»، مشددا في موازاة ذلك على «أهمية حفظ الوحدة في المرحلة الراهنة، والعمل على توفير كل ما يقويها، وإزالة كل ما يضعفها»، معلنا ان «بعض الأفراد المخلصين يعملون حاليا لإعداد آليات لتعميم حالة الانتقاد الصحيح والبناء في أجواء المجتمع من دون جر هذه الأجواء الى النزاع».
وأشاد الرئيس الايراني السابق الذي يشغل ايضا منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بتصريحات خامنئي، معتبرا ان «العمل بتوصياته افضل سبيل لحل الاختلاف في الرؤى على صعيد الداخل». كما دعا الشعب الى توحيد الصف الداخلي امام «المؤامرات التي يحيكها الأعداء ووسائل الإعلام الداعمة لهم»، محذرا من «حجم المؤامرات والحرب النفسية التي تشن ضد ايران».
وتطرق رفسنجاني إلى عملية الاغتيال الاخيرة التي أودت بحياة الشيخ ماموستا شيخ الإسلام العضو في مجلس الخبراء. وقال «على المسؤولين كشف من وراء هذه الجريمة لان هكذا أحداث تؤثر بشكل كبير على الامن في البلاد». ورأى «إن المستعمرين المحتكرين بدأوا بالتحضير لهجوم على إيران، الأمر الذي يدعونا للحذر والجهوزية الكاملة»، مضيفاً «نتمنى أن لا يحصل ذلك، لكن الجهوزية تؤمن لنا الحماية والأمن».
وبحسب مصادر شديدة الإطلاع، فإن الأيام التي سبقت الاجتماع شهدت حراكا سياسيا على أعلى المستويات، ومشهد صلاة العيد والصفوف المتراصة التي تجمع الرئيسين الحالي والسابق، رفسنجاني ونجاد، جاءت في إطار توجيه رسائل من أعلى المستويات إلى الداخل والخارج، مضمونها أن الجمهورية الإسلامية «موحدة بقياداتها الحالية والتاريخية»، وان «أي كلام يخرج على وسائل الإعلام او لسان أي كان، لا يمكن ان يصرف على أرض الواقع لأن من يصورون على أنهم رؤوس الحراب المواجهة لبعضها البعض، موحدون خلف الولي الفقيه والنظام الإسلامي الذي يشكل المظلة التي يقف تحتها الجميع».
وتقول المصادر ان رفسنجاني ونجاد قد يكونان مختلفين حول قضايا عديدة، منها الشخصية، ومنها السياسية، ومنها الاقتصادية، لكن ذلك لا يعني اختلافهما على مصلحة الجمهورية الإسلامية وأساس وجودها، مشيرين الى «اتفاق تم مؤخرا ينظم الخلافات ويضعها تحت إشراف السيد خامنئي الذي يتعاطى مع الأطراف كافة من موقع واحد وهو موقع الأب الراعي لأبنائه والقائد الحريص على مصلحة الأمة التي يقودها».
وفي هذا الإطار، يقول مراقبون في العاصمة الإيرانية أن «حكمة المرشد وإصراره على تضييق المسافات بين طرفين رئيسيين في معادلة القوة الإيرانية وقدرة التأثير الكبيرة التي لديه، ساعدته على تحقيق أهدافه». ويرى هؤلاء ان نجاح خامنئي في مساعيه، سيعيد على المدى القصير تصويب البوصلة بعدما تاهت لأشهر ثلاثة.
ويلفت هؤلاء ايضا أن «جهدا مشابها» جرى على خط المرشحين الخاسرين في انتخابات الرئاسة مير حسين موسوي ومهدي كروبي الذين ينظر إليهما القائد حتى الآن من زاوية تاريخهما في الثورة وما قدماه خلال المرحلة الماضية، لكن هذا لا يعني أن يستمرا في الاحتجاجات «العبثية» التي أثبتت انها مبنية على «أسس هوائية» وهي لا تقدم للجمهورية الإسلامية إلا «مزيدا من التوتر الداخلي» في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد للاستقرار لمواجهة التحديات الخارجية.
لكن مصادر الإصلاحيين ترفض هذا الكلام جملة وتفصيلا، وتعتبر ان «حقها في الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية قائم، طالما أن الوضع لم يتغير»، مشيرة إلى استمرارها في التعبير الهادئ عن وجهة نظرها، من دون أن يعني ذلك «تعطيل البلاد وزعزعة الوضع الأمني». 
 

Tuesday, 8 September 2009

نجاد يدعو أوباما لمناظرة: لا مساومة على الحقوق النووية


علي هاشم
طهران ـ علي هاشم
أرادها الرئيس الإيراني مناسبة لرمي السهام والورود في أكثر من اتجاه، وهكذا كانت. من منبر حكومته المتنقل بين المحافظات، أطلق محمود أحمدي نجاد، في مدينة مشهد، سهامه المفرغة، عن قصد، من الحدة المعتادة نحو الغرب، من مجموعة الدول الست إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما، الذي دعاه إلى مناظرة، وهو ما رأى فيه مراقبون ردا غير مباشر على الرسالة الاميركية إلى مرشد الجمهورية آية الله السيد علي خامنئي قبل أيام.
أما الورود، فأمطر بها نجاد، في أول مؤتمر صحافي في الفترة الرئاسية الثانية، الشعب الإيراني، ونظام ولاية الفقيه، معتبرا أنه نموذج أنساني وأخلاقي للقيادة ويضمن مشارکة أفراد الشعب في إدارة شؤون البلاد. واعلن ان طهران ستقدم حلولا إنسانية وعادلة للخروج من المشاكل الحالية التي يواجهها المجتمع البشري، وانها «تمتلك حلولا علمية وإنسانية شفافة للمشاكل في افغانستان والعراق وفلسطين، وكذلك للازمة الاقتصادية العالمية».
نوويا، أكد نجاد ان رزمة المقترحات الايرانية الجديدة سيتم تقديمها الى مجموعة الدول الست، مشيرا الى ان هذه الرزمة «جاهزة وتم توجيه الدعوة الى مندوبي الدول الأعضاء في مجموعة 5+1 ليأتوا الى طهران من اجل تسلمها». كما أعدت رزمة مقترحات اخرى تنطوي على مواضيع متعددة، سيتم تقديمها الى دول اخرى، رافضا «التحاور حول حقوق ايران الطبيعية والمسلم بها».
لكن نجاد شدد على ان الحوار اذا استؤنف، يجب ان يتمحور حول أمرين
«الاول إتاحة الفرصة لجميع البلدان من اجل الاستفادة السلمية من الطاقة النووية النظيفة، والثاني بشأن الادارة الفاعلة للحيلولة دون انتشار الاسلحة النووية ونزع الاسلحة المحظورة في العالم»، مشددا على ان أساس الخلاف ليس حول الملف النووي، بل يتعلق بعداء اثنتين او ثلاث دول لايران.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده ستواصل تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق القوانين. لكن اذا تعرضت الوكالة للضغوط «فاننا سنقاوم ولن نساوم على حقنا القانوني»، مؤكدا ان طهران لن تسمح بأي تدخل في شؤونها. وأشار إلى ان «القوى التي احتكرت إدارة العالم لصالحها خلال اكثر من 60 عاما وصلت اليوم الى نهاية المطاف ويجب عليها تغيير أساليب تعاملها وإصلاحها»، مشددا على انه لا يمكن لأحد القيام بدوره المؤثر على صعيد إدارة العالم من دون الاهتمام بالكرامة الإنسانية وحقوق الشعب والعدالة.
وأكد نجاد انه سيشارك في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، في أيلول الحالي، معلنا انه مستعد للمناظرة والحوار مع اوباما امام وسائل الإعلام العالمية. وقال انه «من الآن فصاعدا فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تترك اي ميدان على الصعيد الدولي دون حضورها القاطع والمكثف والمؤثر». وذكر انه سيعقد في نيويورك «لقاءات مع الشعب الاميركي».
وبشأن مناظرته مع اوباما، أوضح نجاد «كنت قد اعلنت سابقا في عهد (الرئيس السابق جورج) بوش وأيضا في عهد اوباما، واعلن مرة اخرى انني مستعد للمناظرة أمام وسائل الإعلام بشأن القضايا العالمية»، مضيفا «اننا نرى ان هذا الأسلوب هو افضل أسلوب لتبيان وحل القضايا العالمية، لان عهد التحركات والمخططات والاتفاقات السرية لتحديد مصير العالم قد ولى». وقد ذكر مراقبون ان حديث نجاد عن المناظرة، يمثل ردا غير مباشر على رسالة الى خامنئي، ذكرت تقارير ان اوباما وجهها اليه قبل أيام.
ويتزامن إعلان نجاد مع اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الذرية في فيينا، افتتحه المدير العام للوكالة محمد البرادعي بدفاع علني نادر عن أعمال التفتيش الجارية في ايران، في رد على تلميحات بأنه تستر على «دليل»، يقول منتقدوه في اسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا بشكل خاص، أنه يشير إلى ان هناك توجها سريا لدى طهران لتخصيب اليورانيوم من أجل «تصنيع أسلحة» نووية.
وقد أصرت باريس على القول ان تقرير الوكالة الذرية الاخير حول البرنامج النووي الايراني «لم يعكس» كافة المعلومات التي بحوزة الوكالة بهذا الشأن. وأعلنت مساعدة المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، ان بلادها تلقت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ملخصا تقنيا مفتوحا موجها الى جميع الدول الأعضاء». واضافت «كل هذه المعلومات لا تعكس التقرير المقدم الى مجلس الحكام».
من جهة اخرى، وردا على سؤال حول العلاقات الايرانية العربية عقب الانتخابات، قال الرئيس الايراني «نحن نعتبر جميع الشعوب بمن فيها الشعوب العربية صديقة لنا، وتربطنا اليوم علاقات صداقة مع غالبية الدول العربية». وأوضح ان «حجم التبادل التجاري بين ايران والدول العربية كبير جدا وآخذ في التنامي»، معربا عن «ترحيبه» باقتراحات أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى حيال الحوار، و«مستبعدا أن يكون هناك بلد عربي قلق من تنامي قدرة ايران».
لكن نجاد تحدث عن «إيحاءات من الأعداء، وأداء وسائل الإعلام في بلدين عربيين كان سلبيا في الانتخابات، ونحن لا نضع عمل وسائل الإعلام المذكورة في حساب حكوماتها، الا ان لدينا عتبا ونأمل أن تعدل أسلوبها لأن وسائل الإعلام هذه تبنت مواقف أعداء ايران خلال فترة الانتخابات».
واعتبر الرئيس الايراني ان «الأداء السيئ» بين ايران ودول عربية «لا يمكن أن يستمر لأننا أخوان ولدينا مصالح وطنية وإقليمية وإنسانية مشتركة وأعداء مشتركون، وبالنسبة لايران لم تقم بأي عمل من شأنه أن يؤدي الى إيجاد عدم ارتياح». واضاف أنه «لو تعلن مصر، فإننا مستعدون اليوم لفتح سفارتنا في ذلك البلد».
وبعدما أنهى نجاد زيارته والوفد الحكومي المرافق الى مدينة مشهد، توجهوا إلى طهران حيث التقوا خامنئي، في وقت تحدث موقع «جهان» الإخباري عن توجه لدى نجاد لاقتراح توزير السيدة نسرين سلطانخواه لوزارة الضمان الاجتماعي والرفاه، بينما تحدثت تقارير اخرى عن نيته تعيين امرأة في منصب نائب الرئيس.
في الوضع الداخلي، أعلن نجاد أنه يملك «أدلة قاطعة» على أن الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ارتكبها «مدسوسون»، مكرراً مطلبه بمحاكمة «قادة المشاغبين»، وذلك في وقت دعا رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، إلى تعزيز الوحدة والحفاظ على «الأجواء الهادئة».
والتقى نجاد وأعضاء حكومته مع مرشد الجمهورية آية الله السيد علي خامنئي، الذي قال إن «هناك نقداً مدعوماً من الإعلام الأجنبي وهدفه التخريب والعرقلة، لكن هناك أيضاً النقد البنّاء الذي من الممكن أن يأتي من معارضي الحكومة، لكنه في ذات الوقت مفيد».

إيـران: اتهامـات لنجـل رفسـنجاني فـي محاكمـة الإصلاحييـن

علي هاشم
طهران :
لم يكد رجع الصدى لكلمات رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني، يتردد في طهران قبل أيام بتجديده الولاء للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، حتى خرج صوت غطى على صوته، من محكمة الثورة، متهماً نجله، مهدي، بالتواطؤ والتحريض على الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وفي الجلسة الرابعة لمحاكمة المسؤولين عن الأحداث، «اعترف» رئيس تحرير موقع «الجمهورية» الالكتروني مسعود مرادي باستاني، بارتباطه مع شبكات إعلامية «معادية للنظام الاسلامي». ولفت الى انه بعد عام من العمل مع راديو «جكاوك» وأسبوعية «شهرغان»، تعرف على موقع «الجمهورية». واوضح: «بدأت أعد التقارير وأرسلها الى الموقع الذي يديره مهدي هاشمي».
واتهم باستاني، مهدي رفسنجاني، بتحويل الموقع «إلى موقع معاد للحكومة». وأكد أن «الموقع كان يركز خلال فترة انتخابات رئاسة الجمهورية، على مواضيع مهمة مثل مهاجمة عمل الحكومة خلال السنوات الأربع الماضية ومهاجمة مجلس صيانة الدستور وقوات التعبئة وحرس الثورة والشرطة وإضعاف محمود احمدي نجاد والتشكيك في الانتخابات والإعلان عن أرقام متناقضة». وأوضح المتهم ان «عناصر الموقع كانوا مستقرين في إحدى مباني الجامعة الإسلامية الحرة»، قائلا «لقد كانت الأجور تدفع الى الموظفين بصكوك الجامعة الاسلامية الحرة».
ومن الاتهامات الأخرى التي وجهت لنجل رفسنجاني «تشكيل لجان بالتعاون مع مسؤولين في حزب المشاركة وحزب كوادر البناء وجماعة مجاهدي الثورة والاجتماع ليلة الانتخابات لبث جو من الحماس في قلوب الأنصار من جيل الشباب». وبحسب ما نقل عن مهدي هاشمي، فهو «طلب من اللجان الشبابية التحضير لحرق طهران في حال الإعلان عن خسارة الإصلاحيين الانتخابات لأن ذلك يعني حصول تزوير».
في موازاة ذلك، طالب الادعاء العام في طهران خلال تلاوة لائحة اتهام المعتقلين على خلفية أحداث الشغب، بحل «حزب المشاركة» ومنظمة «مجاهدي الثورة» ومحاكمة أعضاء الجماعتين وإنزال أقصى العقوبات بحقهم. وأشار إلى اعترافات العديد من اعضاء اللجنة المركزية لـ«حزب المشاركة» بأنهم خططوا مسبقاً للتشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية والحث على الفوضى في شوارع العاصمة طهران، وإجراء الاتصالات مع جهات أجنبية.
بدوره، قال حمزة كرامي، أحد الذين تتم محاكمتهم ان أموال المنظمة الإيرانية للحفاظ على الوقود استخدمت لتمويل حملة الانتخابات الرئاسية لهاشمي رفسنجاني في العام 2005. وأضاف انه بدأ العمل لدى المنظمة في العام 2003 بتوصية من محمد هاشمي، شقيق الرئيس السابق، في الوقت الذي كان فيه ابن رفسنجاني مهدي مديراً للمنظمة.
وقال كرامي «بعد ذلك، أدركت ان والد مهدي هاشمي يخطط للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، وبدا ان ذلك هو سبب دعوتي الى العمل هناك». وأضاف «يعتقد مهدي هاشمي ان الانتخابات في إيران مولت بأموال حكومية. لم يؤمن بإنفاق الأموال الخاصة على الانتخابات، لذلك أقاموا نظاماً للتزوير وتزييف الوثائق». وقال كرامي ان مهدي هاشمي متورط في تبييض الأموال أيضاً، بينما ذكر تلفزيون «برس تي في» ان «مهدي هاشمي قال ان هذه الاتهامات لا أساس لها».
ومن هؤلاء الأعضاء سعيد حجاريان ومحسن أمين زاده وعلي هاشمي وصفائي فراهاني ورمضان زاده. وذكر الادعاء انه استناداً الى «الوثيقة الاستراتيجية لحزب المشاركة والبيانات الصادرة عن هذا الحزب، يتضح مدى الانحراف الشديد للحزب، بحيث اعلن بعض الأعضاء في اللجنة المركزية ومنهم حجاريان ورمضان زادة عن رفضهم لهذه الوثيقة». وتابع ان «احدى الوثائق المكتشفة عن هذه الحزب وتحمل عنوان: وثيقة التأملات الاستراتيجية.. تحتوي على عبارات ومفاهيم تبعث على العار ومعادية للوطن والإسلام».
وجلسة المحاكمة في نسختها الرابعة، خصصت لمحاكمة مجموعة من المتهمين أبرزهم زعيم جماعة مجاهدي الثورة وأحد أهم منظري التيار الإصلاحي بهزاد نبوي، إضافة إلى مساعد وزير الداخلية السابق مصطفى تاج زاده ومساعد وزير الخارجية السابق ومحسن أمين زاده ومساعد وزير الاقتصاد السابق محسن صفائي فرحاني والإصلاحيين محسن ميردمادي وعبد الله رمضان زاده وسعيد حجاريان، النائب السابق لوزير الاستخبارات الذي أصبح أحد مهندسي الحركة الإصلاحية في ايران. وفي قفص الاتهام كذلك الصحافي الإصلاحي المعروف سيد ليلاز ورئيس تحرير صحيفة «اعتماد ملي» محمد قوشاني.
على صعيد تأليف الحكومة، قال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، ان «المجلس سيتجنب في دراسته لصلاحية الوزراء المقترحين المسائل الجانبية وسيركز مناقشاته ويبحث بدقة سلامة المعتقد واستقامة الأخلاق والماضي الثوري والكفاءة لدى الوزراء المقترحين». وتقول مصادر مطلعة في طهران ان وزراء نجاد المطروحين امام المجلس قد لا يوافق عليهم جميعاً، لا سيما أن بين الأسماء من سبق ورفضه المجلس في الولاية الأولى لنجاد.
نووياً، اعلن دبلوماسيون في فيينا إن إيران لم تزد عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في محطة نتانز منذ نهاية أيار الماضي، بعد زيادة مطردة على مدى السنوات الثلاث الماضية. وأوضح هؤلاء «لم تطرأ زيادة على عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم منذ نهاية أيار».
ورجح بعض المحللين والدبلوماسيين ان يكون التباطؤ لأسباب فنية أكثر منها سياسية، مشيرين الى تجديد مسؤولين إيرانيين رفضهم وقف البرنامج رغم التهديد بعقوبات أشد، رغم الليونة التي أبدتها طهران مؤخراً حيال المراقبة الدولية.
وقال دبلوماسيون إن عدد أجهزة الطرد المركزي التي تقوم بتخصيب اليورانيوم في الوقت الحالي، يقل قليلا، نظراً لاستبعاد البعض لإصلاحه وصيانته. ولكن دبلوماسيين ذكروا ان العدد الذي تم تركيبه ولم يجر تشغيله بعد ارتفع. وقال محللون نوويون ان هذا العدد يمكن إضافته لخطوط الانتاج في غضون أسابيع.
علي هاشم
طهران :
لم يكد رجع الصدى لكلمات رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني، يتردد في طهران قبل أيام بتجديده الولاء للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، حتى خرج صوت غطى على صوته، من محكمة الثورة، متهماً نجله، مهدي، بالتواطؤ والتحريض على الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وفي الجلسة الرابعة لمحاكمة المسؤولين عن الأحداث، «اعترف» رئيس تحرير موقع «الجمهورية» الالكتروني مسعود مرادي باستاني، بارتباطه مع شبكات إعلامية «معادية للنظام الاسلامي». ولفت الى انه بعد عام من العمل مع راديو «جكاوك» وأسبوعية «شهرغان»، تعرف على موقع «الجمهورية». واوضح: «بدأت أعد التقارير وأرسلها الى الموقع الذي يديره مهدي هاشمي».
واتهم باستاني، مهدي رفسنجاني، بتحويل الموقع «إلى موقع معاد للحكومة». وأكد أن «الموقع كان يركز خلال فترة انتخابات رئاسة الجمهورية، على مواضيع مهمة مثل مهاجمة عمل الحكومة خلال السنوات الأربع الماضية ومهاجمة مجلس صيانة الدستور وقوات التعبئة وحرس الثورة والشرطة وإضعاف محمود احمدي نجاد والتشكيك في الانتخابات والإعلان عن أرقام متناقضة». وأوضح المتهم ان «عناصر الموقع كانوا مستقرين في إحدى مباني الجامعة الإسلامية الحرة»، قائلا «لقد كانت الأجور تدفع الى الموظفين بصكوك الجامعة الاسلامية الحرة».
ومن الاتهامات الأخرى التي وجهت لنجل رفسنجاني «تشكيل لجان بالتعاون مع مسؤولين في حزب المشاركة وحزب كوادر البناء وجماعة مجاهدي الثورة والاجتماع ليلة الانتخابات لبث جو من الحماس في قلوب الأنصار من جيل الشباب». وبحسب ما نقل عن مهدي هاشمي، فهو «طلب من اللجان الشبابية التحضير لحرق طهران في حال الإعلان عن خسارة الإصلاحيين الانتخابات لأن ذلك يعني حصول تزوير».
في موازاة ذلك، طالب الادعاء العام في طهران خلال تلاوة لائحة اتهام المعتقلين على خلفية أحداث الشغب، بحل «حزب المشاركة» ومنظمة «مجاهدي الثورة» ومحاكمة أعضاء الجماعتين وإنزال أقصى العقوبات بحقهم. وأشار إلى اعترافات العديد من اعضاء اللجنة المركزية لـ«حزب المشاركة» بأنهم خططوا مسبقاً للتشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية والحث على الفوضى في شوارع العاصمة طهران، وإجراء الاتصالات مع جهات أجنبية.
بدوره، قال حمزة كرامي، أحد الذين تتم محاكمتهم ان أموال المنظمة الإيرانية للحفاظ على الوقود استخدمت لتمويل حملة الانتخابات الرئاسية لهاشمي رفسنجاني في العام 2005. وأضاف انه بدأ العمل لدى المنظمة في العام 2003 بتوصية من محمد هاشمي، شقيق الرئيس السابق، في الوقت الذي كان فيه ابن رفسنجاني مهدي مديراً للمنظمة.
وقال كرامي «بعد ذلك، أدركت ان والد مهدي هاشمي يخطط للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، وبدا ان ذلك هو سبب دعوتي الى العمل هناك». وأضاف «يعتقد مهدي هاشمي ان الانتخابات في إيران مولت بأموال حكومية. لم يؤمن بإنفاق الأموال الخاصة على الانتخابات، لذلك أقاموا نظاماً للتزوير وتزييف الوثائق». وقال كرامي ان مهدي هاشمي متورط في تبييض الأموال أيضاً، بينما ذكر تلفزيون «برس تي في» ان «مهدي هاشمي قال ان هذه الاتهامات لا أساس لها».
ومن هؤلاء الأعضاء سعيد حجاريان ومحسن أمين زاده وعلي هاشمي وصفائي فراهاني ورمضان زاده. وذكر الادعاء انه استناداً الى «الوثيقة الاستراتيجية لحزب المشاركة والبيانات الصادرة عن هذا الحزب، يتضح مدى الانحراف الشديد للحزب، بحيث اعلن بعض الأعضاء في اللجنة المركزية ومنهم حجاريان ورمضان زادة عن رفضهم لهذه الوثيقة». وتابع ان «احدى الوثائق المكتشفة عن هذه الحزب وتحمل عنوان: وثيقة التأملات الاستراتيجية.. تحتوي على عبارات ومفاهيم تبعث على العار ومعادية للوطن والإسلام».
وجلسة المحاكمة في نسختها الرابعة، خصصت لمحاكمة مجموعة من المتهمين أبرزهم زعيم جماعة مجاهدي الثورة وأحد أهم منظري التيار الإصلاحي بهزاد نبوي، إضافة إلى مساعد وزير الداخلية السابق مصطفى تاج زاده ومساعد وزير الخارجية السابق ومحسن أمين زاده ومساعد وزير الاقتصاد السابق محسن صفائي فرحاني والإصلاحيين محسن ميردمادي وعبد الله رمضان زاده وسعيد حجاريان، النائب السابق لوزير الاستخبارات الذي أصبح أحد مهندسي الحركة الإصلاحية في ايران. وفي قفص الاتهام كذلك الصحافي الإصلاحي المعروف سيد ليلاز ورئيس تحرير صحيفة «اعتماد ملي» محمد قوشاني.
على صعيد تأليف الحكومة، قال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، ان «المجلس سيتجنب في دراسته لصلاحية الوزراء المقترحين المسائل الجانبية وسيركز مناقشاته ويبحث بدقة سلامة المعتقد واستقامة الأخلاق والماضي الثوري والكفاءة لدى الوزراء المقترحين». وتقول مصادر مطلعة في طهران ان وزراء نجاد المطروحين امام المجلس قد لا يوافق عليهم جميعاً، لا سيما أن بين الأسماء من سبق ورفضه المجلس في الولاية الأولى لنجاد.
نووياً، اعلن دبلوماسيون في فيينا إن إيران لم تزد عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في محطة نتانز منذ نهاية أيار الماضي، بعد زيادة مطردة على مدى السنوات الثلاث الماضية. وأوضح هؤلاء «لم تطرأ زيادة على عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم منذ نهاية أيار».
ورجح بعض المحللين والدبلوماسيين ان يكون التباطؤ لأسباب فنية أكثر منها سياسية، مشيرين الى تجديد مسؤولين إيرانيين رفضهم وقف البرنامج رغم التهديد بعقوبات أشد، رغم الليونة التي أبدتها طهران مؤخراً حيال المراقبة الدولية.
وقال دبلوماسيون إن عدد أجهزة الطرد المركزي التي تقوم بتخصيب اليورانيوم في الوقت الحالي، يقل قليلا، نظراً لاستبعاد البعض لإصلاحه وصيانته. ولكن دبلوماسيين ذكروا ان العدد الذي تم تركيبه ولم يجر تشغيله بعد ارتفع. وقال محللون نوويون ان هذا العدد يمكن إضافته لخطوط الانتاج في غضون أسابيع.

Monday, 7 September 2009

Iranian President to Visit Turkmenistan in December

 Iranian President Mahmoud Ahmadinejad is scheduled to visit Ashgabat late in December, Tehran's envoy to Turkmenistan announced on Sunday.

"The exact date for the visit has yet to be determined," Iran's Ambassador to Ashgabat Mohammad Reza Forqani told FNA, adding that the trip will take place at the invitation of Turkmen President Gurbanguly Berdimuhamedow to his Iranian counterpart to attend inauguration ceremony of Iran-Turkmenistan new gas pipeline.

Earlier media reports announced that Turkmenistan is slated to launch the new gas link in December.

The Iranian envoy further said the visit by President Ahmadinejad will take place within the framework of mutual visits by the two country's leaders.

Forqani said that the second rail line between Iran and Turkmenistan will also be inaugurated during Ahmadinejad's visit to the Central Asian state.

Forqani further pointed to an exclusive exhibition of Iranian made goods to be held in Ashgabat in November, and announced that high-ranking Iranian officials, including Commerce Minister Mehdi Qazanfari, will likely attend the inauguration ceremony of the fair.

He noted that a gathering of the two countries' traders and businessmen is scheduled to be held on the sidelines of the exhibition.

The Iranian envoy had earlier announced that the two countries planned to build a new pipeline to transfer Turkmen gas to Iran.

"Given the closeness of Turkmenistan's gas resources to Iran's border, a new gas pipeline is to be constructed in near future for transferring Turkmen gas to Iran in addition to the existing Korpeje-Kurt Kui pipeline," Forqani told FNA in July.

The diplomat also noted that the gas companies of the two countries have agreed to export gas to Iran from a Turkmen gas field, other than Korpeje.

Turkmenistan has agreed to boost the volume of its natural gas exports to Iran to 14 billion cubic meters (bcm) from the current 8 bcm following the start of operation of the new gas pipeline between the two countries.

The new pipeline from the eastern Turkmen town of Dauletabad to Iran will have a capacity of 12.5 bcm of gas per year.

Turkmenistan has also undertaken to increase the quantity of its gas exports to Iran to 20 bcm in the future.